الشيخ الأصفهاني
245
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
الرابطية أو بنحو المحمولية ، لأن فرض العدم المحمولي ولو بعدم زمان الحادث الاخر حتى يكون متيقنا - خلف من فرض تقيد نفس العدم به ، وحمل عبارة الكتاب على هذا الوجه بلا موجب . بل هو في نفسه غير معقول ، لأن مقولة ( متى ) - وكون الشئ في زمان ، زيادة على كون نفسه - مخصوصة بطرف الوجود ، والعدم لا شئ فلا كون نسبي له . وإن لو حظ على الوجه الثاني ، فتارة - يلاحظ عدم نفس الكون النسبي مع انحفاظ ما له الكون النسبي كما هو ظاهر العبارة ، حيث قال : قدس سره - ولا يقين بحدوثه كذلك . وأخرى - يلاحظ عدم ماله الكون النسبي بجملته ، وحينئذ إن لو حظ عدم كون الحادث في زمان الآخر - بنحو الموجبة المعدولة المحمول - فلا يقين به سابقا . وإن لو حظ نفس عدم الكون النسبي ، فاليقين به سابقا بعدم موضوعه ثابت . وإن لو حظ على الوجه الثاني - وهو عدم ماله الكون النسبي : فتارة - يلاحظ بنحو السالبة بانتفاء المحمول ، فلا يقين به ، فمتى لم يكن في فرض وجود موضوعه في زمان الآخر ؟ وأخرى يلاحظ بنحو العدم المحمولي ، ولو بنحو السلب بانتفاء الموضوع فاليقين بمثله لا مانع منه . فما افاده - قدس سره - من التفصيل وجيه على الوجهين الآخرين وأولهما أوفق بعبارته ، الا أن فرض التفصيل لا يتوقف عليه ، بل يصح على الوجه الأخير أيضا . هذا هو الكلام في المقام الأول . وثانيهما - في اعتبار اتصال زمان الشك بزمان اليقين والمراد اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن والا فاليقين والشك مجتمعان في زمان واحد في باب الاستصحاب . والوجه في اعتباره هو أن التعبد الاستصحابي تعبد بعنوان الابقاء ، ولازمه اتصال الموجود بالتعبد مع الموجود بالحقيقة ، لكونه متيقنا والا لكان عبدا